الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
481
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
و « نافع » و « حفص » « إنّ » على الاخبار . « 1 » [ 114 ] - قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أنعم لهم بالأجر وزاد عليه لتحريضهم وكسر « الكسائي » العين . « 2 » [ 115 ] - قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ما معك وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ما معنا ، خيروه تجلّدا وتأدبا ولكن لحرصهم على الإلقاء قبله غيرّوا الأسلوب إلى الأبلغ بتعريف الخبر وتوسيط الفصل . [ 116 ] - قالَ أَلْقُوا كرما ووثوقا بأمره فَلَمَّا أَلْقَوْا حبالا طوالا وخشبا غلاظا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ صرفوها بالتمويه عن إدراك الحقيقة وَاسْتَرْهَبُوهُمْ أرهبوهم بالتخييل إليهم أنها حيات ملأت الوادي وَجاؤُ « 3 » بِسِحْرٍ عَظِيمٍ عند الناس . [ 117 ] - وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فألقاها فصارت حية فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ تتلقف : تبتلع وخففه « حفص » « 4 » ما يَأْفِكُونَ ما يقلبونه عن وجهه بالتمويه . قيل ابتلعتها كلها وأقبلت على الناس فهربوا وهلك كثير بالزحام ثم أخذها موسى فعادت عصا ، فقالت السحرة : لو كان هذا سحرا لتقيأت ما ابتلعت . « 5 » [ 118 ] - فَوَقَعَ الْحَقُّ ظهر وثبت وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ من السحر . [ 119 ] - فَغُلِبُوا أي فرعون وقومه هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ صاروا أذلّاء مبهوتين .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 292 . ( 2 ) حجة القراءات : 282 وكتاب السبعة في القراءات : 281 . ( 3 ) ينظر تعليقنا على الآية 61 من سورة البقرة . ( 4 ) حجة القراءات : 292 . ( 5 ) تفسير البيضاوي 2 : 238 .